محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

132

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

في القرآن وما صحّ من السّنّة والإجماع , وصحيح القياس غنية وكفاية . وإذا أردتّ أن تعرف صدق هذا الكلام فأرنا المسائل التي احتجّ عليها الفقهاء والمحدّثون بأحاديث الجفاة من الأعراب من غير عموم من القرآن , ولا شاهد من سائر الأدلّة , وفي عدم ذلك أو نذرته ما يدلّك على ما ذكرناه من أنّ جلّة الرّواة هم عيون الأصحاب لا جفاة الأعراب , فدع عنك هذه الشّبه الضّعيفة , والمسالك الوعرة ( 1 ) , وإمّا أن يكون من أهل العلم المجدّدين لما درس من آثاره , المجتهدين [ في الردّ على ] ( 2 ) من أراد خفض ما رفع الله من مناره , وإلا فبالله عليك أرحنا من تعفيتك لرسومه وتغييرك لوجوهه , فحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركن الشريعة المطهّرة المحفوظة إلى يوم القيامة , وليس يضرّ أهل الإسلام جهالة بعض الأعراب , فلنا من حديثهم غنية بما رواه عيون الأصحاب مثل : الخلفاء الراشدين الأربعة المهديّين - رضي الله عنهم - وسائر إخوانهم العشرة المشهود لهم بالجنّة , وقد جمعتهم في بيت واحد فقلت :

--> ( 1 ) ( تنبيه ) : لم يتّضح لي علاقة هذه الجملة بما بعدها ! مع العلم أنها في ( ( الأصل ) ) : ( 1 / 405 - 406 ) كذلك . وكتب في هامش ( أ ) و ( ي ) ما نصّه : ( ( فأمّا , كذا في نسخه , وينظر أين جوابه وما قابله ؟ ولعلّه بالفاء , وجواب أمّا محذوف , أي : فذاك , ومقابلها قوله : وإلا فبالله عليك . . . . إلخ . تمت . أفاده العلاّمة محمد بن عبد الملك الآنسي - رحمه الله - ) ) . ( 2 ) في ( أ ) : ( ( على ردّ من ) ) , والتصويب من ( ي ) و ( س ) .